تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

158

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

مدلول اللفظ مبنيّ على تمامية مقدّمة أخرى هي عدم الترخيص والتي تمّت بالنسبة لبعضها دون بعض ، من دون أن يخلّ ذلك بالسياق ، وكذلك الحال على مسلك الإطلاق ؛ لأن المعنى المستعمل فيه واحد على كلّ حال ولكنه أريد في بعضها المقيّد بدالّ آخر كما هو محقّق في محلّه في بحوث المطلق والمقيّد » « 1 » . الثمرة الثانية : من جملة الثمرات التي تترتّب على هذه المسالك الثلاثة « أنه لو ورد أمر بطبيعي فعل ، كما إذا ورد ( أكرم العالم ) وعلمنا من الخارج بأن ( إكرام غير الفقيه ) لا يجب ، فهل يمكن إثبات استحباب ( إكرام غير الفقيه من العلماء ) أم لا ؟ فعلى مسلك الوضع لا يمكن ذلك ؛ إذ بعد حمله على الوجوب بمقتضى الوضع له ، لابدّ من تخصيص غير الفقيه وإخراجه من الدليل ، ولا يوجد أمر آخر فيه لكي يُحمل على الاستحباب ، وهذا بخلافه على مسلك حكم العقل بالوجوب ؛ لأن الأمر مستعمل في الطلب على كلّ حال ، غاية الأمر ثبت ترخيص في حصّة ولم يثبت في أخرى ، فيثبت الاستحباب لا محالة في الأولى والوجوب في الثانية . وكذلك الحال على مسلك الإطلاق ؛ إذ لا وجه لرفع اليد عن أصل الطلب في غير الفقهاء » « 2 » . أضواء على النص قوله ( قدّس سرّه ) : « ومن جملتها » ، أي ومن جملة هذه الفوارق . قوله ( قدّس سرّه ) : « إنّ إرادة الاستحباب من الأمر مرجعها على القول إلى التجوّز » ؛ لأنه استعمال للفظ في غير ما وضع له .

--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 24 ، 25 . ( 2 ) بحوث في علم الأصول ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 25 ، 26 . هناك ثمرات أخرى ذكرها السيد الشهيد في تقريرات بحثه ، فراجع .